هذه خاطرة للشاعرة اليمنية فايزة البريكي كلماتها جدا" رائعة لذا أحببت أن أنشرها في مدونتي المتواضعة
أرجو أن تنال أعجابكم
في ما وراء تلك الليلة المجنونة
البداية دائما تكون جميلــة
نرسم على صفحاتها كل ماهو فوق الخيالـــ
نشعر بأن الزمن أعادنا صغارا نلعب..نفرح..ونمرح
كلمة..لحن..غـزل ..نبـدأ ..نسعـد
ونظل برهة نكاد نحسبها ثواني بعمر الزمن
وتنتهي البداية الجميلة قبل أن تبتدي
وهناكـــــــ
تذكرت تلك الليلة الجميلة المجنونة التي كتبت فيها هذه السطور
الى ذلك المجهول في عالمي الذي مـر
كطيف وأخرجته بأسرع من الطيف
ليس لانني لا أحبه ولكن لأن عالمي يرفضه
ومدينتي لن تستقبلــه
فأحببته بين السطـور
وعشقته بين الأوراق
ورفضته واقعـــا
ونفيتـه خـيالا
وابقيته في حياتي
بين الواقع والخيال
حبه لن يتكــــرر
و جنونه لن يتكــرر
ولذة عذابـه
لن تتكـرر
ولأنه أخترق حصن مدينتي المنيع
بجبروت حبه القــوي
فيهـا أسقاني حبــا
وأشبعني عشقــا
وأدمــاني جرحـــا
ألتقت ارواحنـا
وأرتوت أنفاسنا عشقا مجنونا
لكننا افترقنـــا
إفترقنا على أن لا نفترق
ونلتقــي
على أن لا نلتقـي
وأن
تظل قلوبنا على أمل ذلك اللقاء
وأمل ذلك اللقـاء
بين اليأس والرجــاء
فشكاني الى قاضي الحب وشكيته
وقيدت قضية حبنا ضد مجهول
فلا يقينا هناك من الجاني ومن المجني عليه
وعلى المتضرر أن يلجأ إلى الصبر والسلوان
أعتبرها ليلة فرس جامحة لم يكبح جموح عنفوانها
إلا ذلك الشئ الغريب
وذلك الفارس المجهول
فسطرت له هذه السطور
ووجدت أني لا أخاطب إلا نفسي
فمدينة عشقي تفوق إستيعاب
رومانسيته المحدودة
والتي رسمتها على
خارطـة درب مجهول
فقررت أن أتركه وأغلقت من
خلفي باب سدي المنيع
ولكن لازال الهجوم مستمرا
وأنا أنتظر ذلك الفارس المجهول
الذي يعرف كيف يفتح تلكـــ
الأبواب الموصدة دون صوت
ولا عنف
ولا هجوم
بل كلمة سر يتقن فك رموزها
ويتفنن فيهــا
وقبلة غير كل القبلات
وحضن غير كل الأحضان
وفارس غير كل الفرسان
على أمل اللقاء دون لقـــاء
وإن
























